website page counter
كلمات

قصيدة ابن الرومي في سليمان ابن الاخفش

قصيدة ابن الرومي في سليمان ابن الاخفش، ابن الرومي هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريح، شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، ولد في بغداد في 2 رجب 221 هـ، يعتبر ابن الرومي شاعر كبير من شعراء العصر العباسي، شهدت حياته مآسي كثيرة، تنوعت قصائده الشعرية بين المدح والهجاء والفخر والرثاء.

قصيدة ابن الرومي في سليمان ابن الاخفش

ابن الرومي، كتب الكثير من القصائد في الهجاء ولعل أبرز هذه القصائد التي عرفت وقدمت في ذلك العصر، قصيدة الشاعر ابن الرومي في الأخفش، فقد قدمت هذه القصيدة العديد من الكلمات وأبيات الشعر التي تدل على معظم المواقف التي كان يمر بها الشاعر في عهده، وبهذا نضع بين يديكم في مقالنا هذا كلمات القصيدة وهي:

إلَّا قُل لنحويِّكَ الأخفشِ أنِسْتَ فأقصِرْ وَلَم تُوحِشِ

وَمَا كنتَ عَن غيَّةٍ مُقصِراً وأشلاءُ أُمك لَم تُنْبَشِ

تحدّيتَ صَلّاً وَفِي نفْثه نذيرٌ فأقلِع وَلَم تُنهش

أَبَا حَسَنٍ إنّني سائلٌ فأعدد جواباً وَلَا تَدْهش

أليسَ أَبُوك بَنِي آدمٍ فأنَّى طُمسْتَ وَلَم تُنقَش

ولمْ جئتَ أسودَ ذَا حُلكةٍ وَلَم تأتِ كَالْحَيَّة الأرقش

لَقَد غُشّ فِيك أبٌ غافلٌ فَمَا دُهمةٌ فِيك لَم تُغشَشِ

أبٌّ ذُو فِراشٍ وَلَكِنَّه لأيِّ الْبَرِّيَّة لَم يُفرَش

أَمَّا والقريض وأسواقه ونَجْشك فِيهِ مِنْ النُّجَّش

ودعْواك عِرْفان نُقَّاده بفضلِ النَقيِّ عَلَى الأنمش

لئنْ جِئتَ ذَا بَشرٍ حالكٍ لَقَد جئتَ ذَا نَسَبٍ أَبْرَش

وَمَا واحدٌ جَاءَ مِنْ أُمِّهِ بِأَعْجَب مِن ناقدٍ أَخْفَش

أَلَا يَا ابْنَ تِلْكَ الَّتِي كارمتْ أيورَ الزناةِ وَلَم تَرتش

وأضحتْ تَعِيرُ مَع العائِرينَ فِي زُمرة البَقَش الأبقش

ولمْ لَا تَعيرُ وَلَم تضربُوا عَلَيْهَا حجابَ بَنِي دَنقَشِ

وَلَم تحرسوا خَلَواتِ استِها برقبةِ زَخْشٍ وَلَا خُتَّش

فَمَا ظَنُّكمْ بِاَلَّتِي لَم تزممُ يَا لَلرّجَالِ وَلَم تُخْشَش

أليستْ تسيرُ عَلَى وجهِها بِسَيْرِه سَيْدوكَ أَو دَنْهش

وأنَّى تعفُّ وَفِي طيزها سعيرٌ يهرُّ عَلَى الحُشَّش

تظلُّ إذَا قلَّ قثَّاؤها تَموشُ الْبَقَايَا مَع الموَّش

تُناك ودَيُّوثُها نائمٌ يَفُشُّ الفُسَيّا مَع الفُشّش

وَكَم جَاهَرتْه وَقَالَتْ لَهُ تَغَافل كأنَك فِي مَرْعش

إذَا مَا احْتشتْ لَم تَخف سُخطَهُ لِأَنَّ الْفَتَى مِثْلِهَا مُحتش

وَمَاذَا ينيكُون مِن شيخةٍ قَد استكْرشَتْ كلَّ مُستَكرَش

كَسَا طيزها شمطٌ لابدٌ عَلَى الْقَمْلِ كَالصُّوف لَم يُنْفش

إذَا ذُكرتْ لَمْ يَكُنْ ذِكرها بِأَيْسَر نتناً مِن المَنْبَش

عَذِيرِي مِنْ ابْنِ الَّتِي لَمْ تَزَلْ تُقلَّبُ كالطائر المَرْعش

لَهَا كلَّ يَوْمٍ إلَى فاسقٍ حَنينُ قطامٍ إلَى جَحْوَش

أُسَيْوِدُ جاءَت بِه قردةٌ سُوَيداءُ غاويةُ المفْرَش

أَتَتْنَا بِهِ فِي سَواد اسْتِهَا وَأُذُنَاه فِي صُفْرَةٌ الْمِشْمِش

عظيمَ كَشاخِنةٍ قائداً طَوِيلٌ السَّلَامَةُ لَمْ يُخدَش

كَان سِنًّا الشَّتم فِي عِرْضِهِ سِنًّا الْفَجْرِ فِي السحَر الأغبش

تسمَّعْ أحاديثَها صاحياً فَإِنَّكَ مِنَ حُمقٍ مُنْتَشي

أَتَت بِك أُمُّك مِن أمةٍ فَإِنْ كُنْت أَعْمَى فَلَا تطرش

أتأكُلُ مِنِّي ولمّا تَجُعْ وتشربُ مَنِيٍّ وَلَمْ تَعْطش

ولؤْمُكَ لؤمٌ لَه فضلُهُ رَوَيناهُ قِدماً عَلَى الأعْمش

تَبَيّنَ وَالشَّمْس معدومةٌ وأظلمَ والليلُ لَم يَغْطَش

أقولُ وَقَدْ جَاءَنِي أَنَّه ينوشُ هِجائي مَع النوَّش

إذَا عَكَسَ الدهرُ أحكامَهُ سَطَا أضعفُ الْقَوْم بالأبطش

أَمَّا ومُحلِّيك بالأسوَدَين لَوْن الدُجى وَالْعَمَى الْأَغْطَش

رويداً تَزُرك عَلَى رِسلها وتَجري كعهدِك لَم تُنكش

قواف إذَا أَنْتَ أُسمِعتها ضَحِكْت إلَيْهَا وَلَمْ تَبْشش

كَمَا ضحِكَ البغلُ لوَّى الزيارُ جحْفَلةً منْه لَم تهشش .

تروحُ بِهَا سيداً نابهاً وَإِن كُنتَ فِي الوَبَش الأوبش

ولهفي ربِحتَ وأخسرْتني نَبلْتَ وطشتُ مَع الطيَّش

وَقَدْ كَانَ فِي الْحِلْمِ لِي فُسحةٌ وَلَكِن عثرتَ وَلَم تُنعش

وإنّي لمِبْرىً لِمَن كادني وَمَا شِئتَ مِن صَنعٍ مِريَش

أحينَ غَدًا مِقْولي مبرَداً حجشت شَباة إلَّا فاجْحَش

أُخيَّك لَا تستطِش حِلمَهُ فَمَا سَهمُهُ عَنْك بالأطيش

عرضْتَ لشوك قتاداته وَمَا شَوْكُهُنّ بمستنقش

غَدًا الحارِشُون معاً للضَباب لَا للمُقرَّنة النُهَّش

وأغداك حَيْنُك مِن بينهِم لحرش الْأَفَاعِي مَع الحُرَّش

وَأَنْت قَلِيب لَهَا مَستقىً ولكنَّ جالك لَم يُعرش

ظريفٌ وَفِي الظُرف مستأنسٌ وَفِي الْجَهْلِ موضعُ مُسْتَوْحِش

ونُبِّئتُ إنَّك فِي مَلطمٍ لحرِّ هِجائِي وَفِي مَخمَش

وَأَنْت المعوَّد أَمْثَالِهَا فَإِنِّى نَفَشْتَ مَع النُّفَّش

غُررت ببارقةٍ أنْذَرَتْ بصاعقةٍ مِن لَظى مُحْمَش

أَرَاك توهَّمتَها بُغشَةً صُعِقتَ لَعَمْرِي وَلَم تُبغش

وَمَا كُلُّ مِنْ أفحشَتْ أُمُّهُ تعرَّض للقذَع الأفحشِ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!